محمد بن محمد النويري

646

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

فالجواب : أن القرآن من ذكر اللّه ؛ إذ فيه الثناء على اللّه - عز وجل ( 1 ) - ومدحه وذكر آلائه ، ورحمته ، وكرمه وقدرته ، وخلقه المخلوقات ، ولطفه بها وهدايته لها . فإن قيل : ففيه ذكر ما حلل ( 2 ) وما حرم ومن أهلك ومن أبعد من رحمته ، وقصص من كفر ( 3 ) بآياته ، وكذب برسله ؟ . فالجواب ( 4 ) : أن جميعه من جملة ذكره ؛ لأن ذلك كله كلامه . فائدة : ورد في هذا المعنى أحاديث صحيحة : منها : أنه صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عن أفضل الأعمال فقال : « إيمان باللّه ، ثمّ جهاد في سبيله ، ثمّ حجّ مبرور » ( 5 ) ، وفي حديث آخر : « الصّلاة لوقتها ثمّ برّ الوالدين ، ثمّ الجهاد في سبيل اللّه » ( 6 ) ، وفي آخر : « واعلموا أنّ خير أعمالكم الصّلاة » ( 7 ) وفي آخر : أي الأعمال أفضل ؟ قال : « الصّبر والسّماحة » ( 8 ) .

--> ( ( 1 ) في م ، ص : سبحانه وتعالى . ) ( ( 2 ) في م : حل . ) ( ( 3 ) في م ، ص : من ذلك من كفر . ) ( ( 4 ) في د : وذكر الجواب . ) ( ( 5 ) أخرجه البخاري ( 1 / 109 ) كتاب الإيمان باب : من قال : إن الإيمان هو العمل ( 26 ) ، ومسلم ( 1 / 88 ) كتاب الإيمان باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال ( 135 / 83 ) ، وأحمد ( 2 / 264 ، 268 ) ، والنسائي ( 5 / 113 ) كتاب المناسك باب فضل الحج ، وفي ( 6 / 19 ) ( 8 / 93 ) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وأخرجه أحمد ( 2 / 287 ) والبخاري في خلق أفعال العباد ( 20 ) والترمذي ( 3 / 290 ) كتاب فضائل الجهاد باب ما جاء أي الأعمال أفضل ( 1658 ) من طريق أبى سلمة عن أبي هريرة . وأخرجه الطيالسي ( 2518 ) ، وأحمد ( 2 / 258 ، 348 ، 521 ) ، والبخاري في خلق أفعال العباد ( 21 ) ، وابن حبان ( 4597 ) من طريق أبى جعفر عن أبي هريرة . ) ( ( 6 ) أخرجه البخاري ( 2 / 190 ) كتاب مواقيت الصلاة باب فضل الصلاة لوقتها ( 527 ) ، ومسلم ( 1 / 89 ) كتاب الإيمان باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال ( 137 / 85 ) ، وأحمد ( 1 / 409 ، 439 ، 442 ، 451 ) ، والحميدي ( 103 ) ، والترمذي ( 1 / 214 ) كتاب الصلاة باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل ( 173 ) ، والنسائي ( 1 / 292 ) كتاب المواقيت باب فضل الصلاة لمواقيتها ، وأبو يعلى ( 5286 ) ، وابن خزيمة ( 327 ) ، وأبو عوانة ( 1 / 63 ، 64 ) ، والطحاوي في شرح المعاني ( 3 / 27 ) وفي شرح المشكل له ( 2125 ) ، وابن حبان ( 1475 ، 1477 ، 1478 ، 1479 ) ، والطبراني في الكبير ( 9804 ، 9805 ) ، والدارقطني ( 1 / 246 ) ، والحاكم ( 1 / 188 ، 189 ) ، وأبو نعيمه في الحلية ( 7 / 266 ) وفي أخبار أصبهان له ( 2 / 301 ) ، والبيهقي ( 2 / 215 ) ، وفي الشعب له ( 4219 ، 7824 ) من طريق أبى عمرو الشيباني عن ابن مسعود ، وله طرق أخر غير ما ذكرت . ) ( ( 7 ) أخرجه أحمد ( 5 / 276 ، 282 ) ، والدارمي ( 1 / 168 ) ، والطبراني في الصغير ( 2 / 88 ) ، والحاكم ( 1 / 130 ) ، وابن ماجة ( 1 / 252 ) كتاب الطهارة وسننها باب المحافظة على الوضوء ( 277 ) ، والبيهقي ( 1 / 457 ) ، والخطيب في تاريخه ( 1 / 293 ) من طريق سالم بن أبي الجعد عن ثوبان . وأخرجه أحمد ( 5 / 280 ) من طريق عبد الرحمن بن ميسرة عن ثوبان . وأخرجه ابن حبان ( 1037 ) من طريق أبى كبشة السلولي عن ثوبان . ) ( ( 8 ) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده عن جابر كما في المطالب العالية لابن حجر ( 3122 ) . )